ابن عساكر

93

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

الواو مشدّدة الراء « 1 » يذهبون به إلى تأويل قولهم غيث جأر الضبع ، أي يدخل على الضبع في وجارها حتى يذلقها منه . قال أبو سليمان : فأما قوله في رواية ابن مالك : وجئتك في مثل وجار الضبع فإنه غلط وإنما هو في مثل جار الضبع ، ومعناه ما ذكرته لك عن الكسائي والفراء ؛ وكان الأصمعي يقول : إنّما هو غيث جؤر بالتخفيف والهمز مثل . . . . « 2 » له صوت من قولهم جأر الرجل بالدعاء إذا رفع صوته وأنشده : لا تسقه صوت رعاف جؤر « 3 » والإخاذ مصانع الماء . واحدها أخذ ، ويقال أخذ . قال الشاعر يصف غيثها : وغادر الأخذ والإخاذ مترعة * تطفو وأسجل أنهارا وغدرانا وواحد الأوخاذ وخذ وهو مستنقع الماء ، قال ابن مالك : قال رجل لأعرابي : . . . . « 4 » لم يكن ما هنا وخذ . قال : بلى ، أوخاذ يريد عهدت أوخاذا نصبه على إضمار فعل وقوله : أفعمت ملئت ، وأنا مفعم إذا لم يكن فيه متسع ، والجنبة من الشجر ما تتروح في الصيف وتيبس في الشتاء ، قال أبو مالك : الجنبة نبات يغلظ على البقل ويرق عن الشجر ، والرّوّاد جمع رائد ، وهو الذي يتقدم القوم فيرتاد لهم الكلأ والمنزل ، وفي بعض الأمثال : الرائد لا يكذب أهله يقال راد يرود رودا وريادة قال الشاعر : فقلت لها أهلا وسهلا ومرحبا * بموقد نار محمد من يرودها وقوله تربق بهما : أي تشدّ الأرباق في أعناق البهم ، وهي صغار أولاد الغنم ، يقال للواحد بهما ، بهمة الذكر والأنثى فيه سواء . وأخبرني أبو عمر ، أنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي أنه « 5 » قال : العرب تقول : رمدت الضأن فربّق [ ربّق ] « 6 »

--> ( 1 ) انظر تاج العروس : جأر وجور . ( 2 ) كلمة غير مقروءة بالأصل . ( 3 ) عجز بيت في تاج العروس « جأر » ونسبه لجندل بن المثنى ، وصدره فيه : يا رب رب المسلمين بالسور ( 4 ) كلمة غير واضحة بالأصل . ( 5 ) تقرأ بالأصل : أي . ( 6 ) زيادة عن تاج العروس رنق .